العلامة المجلسي
262
بحار الأنوار
الرجال قوله عليه السلام " يعتدون " من الاعتداد أو الاعتداء قوله عليه السلام " لا يستخفى به " أي لا ينتظرون دخوله لارتكاب الفضائح ، بل يعملونها في النهار علانية . قوله عليه السلام : " ورأيت الولاية قبالة " أي يزيدون في المال ويشترون الولايات و " الزور " الكذب والباطل والتهمة " والزخرفة " النقش بالذهب المشهور تحريمها في المساجد ويقال : استملحه أي عده مليحا قوله عليه السلام " ويبشر بها الناس " كما هو الشائع في زماننا يأتي بعضهم بعضها يبشره بأني أتيتك بغيبة حسنة ، قوله عليه السلام : " قد أديل " الإدالة الغلبة ، والمراد كثرة الخراب وقلة العمران قوله عليه السلام " ورأيت الميت " لعل بيع الأكفان بيان للايذاء أي يخرج من قبره لكفنه ، ويحتمل أن يكون المراد أنه يخرجه من عليه دين فيضربه ويحرقه ويبيع كفنه لدينه . قوله " كما تتسافد البهائم " أي علانية على ظهر الطرق ، قوله : " ورأيت رياح المنافقين " تطلق الريح على الغلبة والقوة والرحمة والنصرة والدولة والنفس ، والكل محتمل والأخير أظهر كناية عن كثرة تكلمهم وقبول قولهم قوله عليه السلام " لأهل الفسوق " أي للذين يولونهم على ميراث الأيتام أو الفاسق من الورثة ، حيث يعطيهم الرشوة ، فيحكمون بالمال له . قوله عليه السلام : " بالشفاعة " أي لا يتصدقون إلا لمن يشفع له شفيع ، فيعطونها لوجه الشفيع لا لوجه الله ، أو يعطون لطلب الفقراء وابرامهم ، قوله عليه السلام : " لا يبالون بما أكلوا " أي من حل أو حرام . 148 - جامع الأخبار : روى جابر بن عبد الله الأنصاري قال : حججت مع رسول الله صلى الله عليه وآله حجة الوداع فلما قضى النبي صلى الله عليه وآله ما افترض عليه من الحج أتى مودع الكعبة فلزم حلقة الباب ، ونادى برفع صوته : أيها الناس ! فاجتمع أهل المسجد وأهل السوق ، فقال : اسمعوا ! إني قائل ما هو بعدي كائن فليبلغ شاهدكم غائبكم ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بكى لبكائه الناس أجمعين فلما سكت من بكائه قال :